سميح عاطف الزين

424

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

- أصبأت يا أمية ؟ ! وصعق أمية مما يسمع ، فقال للرجل : - أمثلي يقال له صبأت يا هذا ؟ ! تبا لك ولهذا الشؤم ، أما ترى قريش كلها أنني لا أنفك عن تأليب الناس على محمد وأتباعه ؟ قال الرجل : - وما نفع ذلك كله ، وأنت لا تلتفت إلى نفسك ؟ فقال أمية حانقا : - وبم تنعتني يا هذا ، إذهب قبّحتك الآلهة ، فيا لك من رجل خسيس ! . قال الرجل : - اهدأ ولا تنعتني بما لا أحب . . والآلهة التي أعبد ، ما علمت رجلا تهاون في بيته مثلك يا أمية ، حتى استغفلك عبدك الحبشي ، وصبأ على دين محمد . وما كاد ابن خلف يسمع مقالة الرجل حتى ثارت ثائرته ، فولّى يعدو بأقصى سرعة إلى داره ، وهو يصرخ : يا للعار ! يا للعنة ! أأمية يعيّر به ، هذا واللات والعزى لن يكون أبدا . . نكبة بلال بن رباح واجتمع عليه بنو جمح وأتوه بعبده الحبشي بلال بن رباح ليقيموا في تلك الدار الملعونة عرسا للشيطان الرجيم . فقد طرحوا بلالا المسكين عند أقدامهم ، مكبّل اليدين ، وراحوا ينهالون عليه ركلا